رمضان خميس الغريب

95

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

لنا يكون عيانا بالنسبة لهم والحدأة لا تعلم الغيب إذا كانت ترى من الجو ما لا نراه تحت أقدامنا ) « 1 » . ويتحدث عن تخصصات بعضهم يذكر أن المردة منهم وهم الشياطين ( لهم تخصصات شتى كما يظهر أن بعضهم يلازم أنواعا من البشر ويقف نفسه على إغوائهم وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ « 2 » فإن الأقوياء ييأس الشيطان منهم إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ * « 3 » « 4 » ويتحدث الشيخ عن أن الجن لا يرون فيقول عند تناوله لقوله تعالى وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ « 5 » . ( يبين اللّه تعالى أن رؤية الملك مستحيلة على البشر فإن أبصار الناس ترى أجساما معينة على مسافات معينة ومن هنا فهي لا ترى الجن ولا الملائكة « 6 » ) من هذه النصوص الآتي لا تحتمل تأويلا تدرك أن الرجل يقول بوجود الجن ولا ينكرهم كما يتوهم بعض الناس . هل الجن هي جراثيم : لم يصرح الشيخ بأن الجن هي الجراثيم كما صرح صاحب المنار ولم يصرح بنفي هذا الرأي بل عرض القضية على أنها قد تكون صحيحة وقد يكون الأمر غير ذلك فقال معلقا على السؤال ( هل الجراثيم الخفية من عالم الجن ) قال ( وقد يكون رأيه صحيحا - يعنى صاحب المنار - وقد يكون الجن الواعون الخبثاء أصحاب بصر بعالم الجراثيم وأصحاب قدرة في إصابة البشر بهذه الجراثيم وما تحمل من علل ولعل مطالبته المؤمنين بالتعوذ من الجن في أوقات وأماكن معينة ما يشهد لذلك فالمسلم مكلف عند الذهاب إلى الخلاء أن

--> ( 1 ) السابق ص 284 . ( 2 ) الزخرف أية 36 . ( 3 ) الحجر الآية 42 ( 4 ) مائة سؤال عن الإسلام ص 437 بتصريف يسير . ( 5 ) الأنعام أية 9 . ( 6 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 95 .